الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

524

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لأظنّك امرأ صالحا هل تجد لي من توبة قال : نعم تب إلى اللّه يتب عليك فانهّ يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويحبّ التوابين ويحبّ المتطهرين . فذهب الفتى بين الناس راجعا ، فقال له رجل من أهل الشام : خدعك العراقي . فقال : بل نصحني ( 1 ) . « ويرعوي » أي : يكفّ . « عن الغي والعدوان من لهج به » أي : ولع به وحرص . وزاد ابن ميثم كما في نسخته : « وتبعه » . 9 الخطبة ( 64 ) ومن كلام له عليه السلام كان يقوله لأصحابه في بعض أيام صفين : مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ - وَتَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ - فإَنِهَُّ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَأَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ - وَقَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا - وَالْحَظُوا الْخَزْرَ وَاطْعُنُوا الشَّزْرَ - وَنَافِحُوا بِالظُّبَى وَصِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا - وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ وَمَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - فَعَاوِدُوا الْكَرَّ وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ - فإَنِهَُّ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَنَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ - وَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً - وَامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً - وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَالرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ - فَاضْرِبُوا ثبَجَهَُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كسِرْهِِ - وَقَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا - فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ - وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ

--> ( 1 ) وقعة صفين 354 .